المجال الرابع

الصحة والعافية

دعم الرعاية الطبية والفحوصات الوقائية والصحة الجسدية والنفسية.

تُعدّ صحة الأرامل والأطفال الأيتام من الركائز الأساسية لحماية الأسرة وتعزيز استقرار المجتمع، لأن فقدان الزوج أو الأب لا يترك أثراً عاطفياً فقط، بل قد يؤدي أيضاً إلى ضغوط اقتصادية ونفسية وصحية كبيرة. وقد حثّ الإسلام على الإحسان إلى اليتامى والمحتاجين، فقال الله تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ [النساء: 36]. فالأرملة تتحمل غالباً مسؤولية رعاية الأطفال وتوفير احتياجاتهم اليومية، وقد تؤجل فحوصاتها أو علاجها بسبب ضعف الموارد أو انشغالها بأسرتها. لذلك ينبغي أن تشمل رعايتها الفحوصات الطبية، وعلاج الأمراض المزمنة، وتوفير الأدوية، والتوعية بالتغذية السليمة، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي. وقد قال رسول الله ﷺ: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله متفق عليه. فالعناية بصحة الأرملة عبادة وعمل اجتماعي نبيل، كما أنها تحمي أسرة كاملة وتساعد الأم على أداء مسؤولياتها في أمان وكرامة.

أما الطفل اليتيم، فيحتاج إلى رعاية صحية شاملة تراعي نموه الجسدي والنفسي والتعليمي، لأن سوء التغذية أو ضعف البصر والسمع أو مشكلات الأسنان والاضطرابات النفسية قد تؤثر في تحصيله الدراسي وثقته بنفسه ومستقبله. وتشمل هذه الرعاية الفحوصات الدورية، واستكمال التلقيح، وتوفير العلاج والنظارات والأجهزة الطبية، ومتابعة الأمراض المزمنة، وتقديم الدعم النفسي بعد تجربة الفقد. ومن الضروري أن تتعاون الأسرة والمدرسة والجمعية والأطباء والمحسنون لضمان استمرار العلاج، مع حماية خصوصية المستفيدين وعدم نشر أسمائهم أو بياناتهم الطبية. ومن هذا المنطلق، تسعى جمعية كفالة اليتيم بأفورار إلى دعم صحة الأرامل والأطفال الأيتام من خلال المساعدة في الفحوصات والعلاجات والأدوية والمستلزمات الطبية، ونشر الوعي الوقائي، ومرافقة الحالات المحتاجة. فكل مساهمة صحية قد تمنع مضاعفات خطيرة، أو تخفف ألماً، أو تعيد الأمل إلى أم، أو تمنح طفلاً فرصة أفضل للتعلم والنمو وبناء مستقبل آمن وكريم.

صور الصحة والعافية

وثائق وصور من مبادرات الجمعية في دعم الرعاية الصحية والفحوصات والعلاج.